الذهبي

302

سير أعلام النبلاء

وله السيرة الحسنة ، والطريقة الحميدة ، خشن العيش ، تارك للتكلف ، على طريقة السلف ، حلس ( 1 ) مسجده الذي بالرحبة . ولد سنة خمس وسبعين وأربع مئة ، ومات في المحرم سنة اثنتين وخمسين وخمس مئة ، وقع لي الجزء الأول من " مشيخته " . ومات معه في العام أخوه أبو الحسين أحمد ( 2 ) الشاعر المشهور عن سبعين سنة ، وقيل : اسم أبي الحسين : الحسن ، كذا سماه ابن النجار . أخبرنا علي بن أحمد الهاشمي ، أخبرنا محمد بن أحمد المؤرخ ، أخبرنا محمد بن المبارك الفقيه سنة إحدى وخمسين وخمس مئة ، أخبرنا الحسين بن علي ، أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري ، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار ، حدثنا عباس بن عبد الله الترقفي ، حدثنا محمد بن يوسف ، عن سفيان ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الايمان بضع وستون ، أو بضع وسبعون بابا ، أفضلها شهادة أن لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الايمان " . هذا حديث صحيح عال ( 3 ) .

--> ( 1 ) أي ملازم له ، وقد تحرفت في " طبقات " السبكي 6 / 177 إلى " جليس " . ( 2 ) مترجم في وفيات الأعيان 4 / 227 ، 228 ، الوافي 7 / 303 ، طبقات الأسنوي 1 / 488 ، وشذرات الذهب 4 / 165 . ( 3 ) وأخرجه البخاري ( 9 ) ومسلم ( 35 ) وأبو داود ( 4676 ) والترمذي ( 2614 ) والنسائي 8 / 110 ، وابن ماجة ( 57 ) .